السيد الخميني
22
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
فإن الله عالم بما كان سيحلّ بعد فترة بنا . فليكن الأمر اليوم كذلك . فكما أن جيشنا وقوات حرس الثورة وقوات التعبئة والعشاير مشغولون بالدفاع عن الإسلام في الجبهات - أيدهم الله جميعاً - على الشعب أن يساندهم فإنكم باعتباركم جنوداً لله يجب أن تعملوا لمصالح الإسلام العامة وأن تدعوا الناس وتحثوهم وتخبروهم بواجبهم الشرعي . فإن الأمرليس اختيار نائب في البرلمان أواختيار وزير لا ليست القضية هذه إنها قضية تسليم مقاليد بلاد إلى شخص لو كان فاسداً سيوجه الضربة إلى الإسلام ويقضى على الجمهورية الاسلامية . إنها مسألة حيوية لكم وللإسلام والمسلمين . لاتتساهلوا في الأمر بقولكم ، إننا لانتدخل ، فقد تقول فئة : إننا لانتدخل إنها قضية سياسية ولاتعنينا . إن هذه القضية تعني الجميع إنها قضية ترتبط بالإسلام وحفظه . لو أننا أي الشعب لم نشرف على شؤون الحكومة والمجلس وكلّ شىءٍ وتخلى الشعب عنهم وتركوا الأمور في أيديهم وانشغلوا بأعمالهم فإن ذلك قديؤدّي إلى الفساد . علينا أن نشرف على أمورالناس ، علينا وعلى الشعب أن يشرف على ما يجرى في الحكومة وما يجرى فرضاً في المجلس . انتبهوا إلى هذه الأمور ، على الشعب أن ينتبه ، فإذا اختار مرة فرضاً - من كان يخلّ بأمور الحكومة وبأمور المجلس يجب ألايختاره في المرات اللاحقة ، يجب أن يعلن الشعب إننا لا نختاره ، عسى أن يؤدى ذلك إلى تنبيههم . فيما يتعلق بقضية رئاسة الجمهورية فإنّ المشاركة فيها من الأمور الواجبة على جميع مسلمي إيران وعلى جميع البالغين فيها . فإن لم يشاركوا ونتج عن ذلك ضرر للإسلام فإننا فرداً فرداً سنكون مسؤولين أمام محكمة العدل الإلهى . جميع الأفراد مسؤولون ، إن من يقول لا يعنيني الأمركأنه يقول إنّ الإسلام لا يعنيني . هل يمكنك أن تقول : لا يعنيني الإسلام . عليك أن تحفظه . إنه أمانه الله وحفظها اليوم يتم باختيار رئيس صالح . وسيخبر كم المطلعون على الأمور بأسمائهم وقد تعرفون أنتم الكثيرين منهم . إن المجلس يجب أن يكون صالحاً . فإذا أخطأ بعض نواب المجلس عليكم أن تنبهوهم بألا يعملوا ذلك فإن زادوا في ذلك يجب ألّا تختاروهم في المرات اللاحقة واختاروا أناساً آخرين إنني أقول الآن لهؤلاء النواب : إنكم إذا خالفتم مسيرة الشعب وحاولتم أن تنفصلوا عن الشعب ولم تحسموا أمركم مع من خالفوا الإسلام وقتلوا شباننا وأبرارنا على هذا النحو فإنكم ستحتاجون إلى الشعب في المرات القادمة إن لم يكن في هذه الدورة .